ابن كمال باشا
10
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
الحمل والمني الذي يمكن ان يكون منه الولد هو إذا كان غليظا لزجا جدا . حتى يحتمل التمدد الذي يتمدده الرحم من جميع جهاته ، فاما إذا كان رقيقا غير لزج ضعيفا فإنه ينحل ومني الأنثى أرق وأبرد من مني الذكر ، لكن المنيان يتمازجان فيكون منهما شيء تام . فمني الأنثى ملائم لمني الذكر . واما مزاج الاثنين : فالدليل على حرارة الأنثيين شدة الشبق . ويكون صاحبه منجبا وأكثر أولاده ذكورا . يكون كثير الشعر فيما يلي العانة غليظة ويسرع نباته ، والدليل على برد مزاج الأنثيين قلة الشعر على العانة أو رقته وابطاء نباته وقلة رغبته في الباه . ويكون أكثر أولاده إناثا والدليل على روية الأنثيين كثرة المني ورقته . والدليل على يبسهما كثرة المني وغلظه ومتى اجتمعت في الأنثيين حرارة مع اليابس المني غليظا جدا ، فكان صاحبها منجبا جدا كثير الشبق وكان احتلامه سريعا . فان اجتمعت مع الحرارة رطوبة كثيرة كان الشعير كثيرا ويكون المني أكثر واغزر وتكون شهوة صاحب هذا المزاج مثل شهوة صاحب المزاج الحار اليابس ويكون المزاج اليابس ضرة لصاحبه أقل ، وصاحب هذا المزاج ربما أضر الامتناع منه فان اجتمعت في الأنثيين برد مع رطوبة كان الشعر في العانة يسير بطيء النبات ويكون قليل الشبق ويكون ادراكه بطيئا ويكون رقيق المني مائيا ، وصاحبه غير منجب وأكثر أولاده الإناث . فان اجتمع برد مع يبس كان قليل الشعر في العانة قليل الشبق بطيء الادراك ويكون منيه قليلا غليظا . فهذه دلائل مزاج الأنثيين الأصلي فقد تبين ان أقوى الرجال على الباه من كان مزاج